الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
290
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً « 1 » ، فقال : « لا مقدرا ولا مكونا » . قال : وسألته عن قوله تعالى : هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ، فقال : « كان مقدرا غير مذكور » « 2 » . وقال الطبرسي : روى العياشي بإسناده ، عن عبد اللّه بن بكير ، عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوله : لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً ، قال : « كان شيئا ولم يكن مذكورا » « 3 » . وبإسناده ، عن سعيد الحداد ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « كان مذكورا في العلم ، ولم يكن مذكورا في الخلق » . وعن عبد الأعلى مولى آل سام ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، مثله « 4 » . وقال ابن شهرآشوب جاء في تفسير أهل البيت عليهم السّلام ، أن قوله تعالى : هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ يعني به عليا عليه السّلام . ثم قال ابن شهرآشوب : والدليل على صحة هذا القول قوله تعالى : إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ ومعلوم أن آدم لم يخلق من النطفة « 5 » . وقال علي بن إبراهيم : هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً قال : لم يكن في العلم ، ولا في الذّكر . قال : وفي حديث آخر : « كان في العلم ، ولم يكن في الذّكر » . قوله تعالى : إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ أي نختبره فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً ، ثم قال : إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ أي بينا له طريق
--> ( 1 ) سورة مريم : 67 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 114 ، ح 5 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 614 . ( 4 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 614 . ( 5 ) المناقب : ج 3 ، ص 103 .